محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

958

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

؛ أي : أبعد السير بعدنا بعد التّداني « 1 » ، يعني : بعد القلوب ، أي : بعدا أبغض عوده . وقوله : قرب البعاد : يعني قرب القلوب ؛ أي : قربا لا أريد زواله ، قال أرسطا طاليس : أقرب القرب مودّات القلوب وإن تباعدت الأجسام ، وأبعد البعد تنافر [ القلوب وإن تدانت الأجسام ] « 2 » . وقال : وأنّك لا تجود على جواد * هباتك أن يلقّب بالجواد « 3 » هباتك فاعل قوله « 4 » : لا تجود ؛ أي : لا تجود هباتك على غيرك بأن يسمّى « 5 » جوادا . وقال من أخرى : رأينا ببدر وآبائه * لبدر ولودا وبدرا وليدا « 6 » ؛ أي : رأينا برؤية هذا الممدوح بدرا مولودا ، وبرؤية آبائه للبدر وليدا « 7 » . وقال : كأنّ نوالك بعض القضاء * فما تعط منه نجده جدودا « 8 » من رواه جدودا - بالجيم - أراد [ به ] « 9 » حظوظا ؛ لا يقدر أحد أن يزيد فيه . ومن رواه - بالحاء - ، أراد : أنه حدود لا تتجاوز كحدود القضاء ؛ لأنّك لا تبقي عليه مزيدا لأحد . وقال :

--> ( 1 ) في ( مط ) : « . . . وقوله : ( بعد التداني ) . وسقط من مط سطر بعد هذه العبارة ، حتّى « قرب البعاد » . ( 2 ) ما بين حاصرتين ساقط من المخطوط و ( مط ) واستدرك من المحقق عن ( الديوان ) . وفي المخطوط و ( مط ) : « تنافر التداني » ، والقول منسوب للحكيم في الديوان . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 359 ) . ( 4 ) في المخطوط : فاعلة بقوله » . ( 5 ) في ( مط ) : « تسمّى » . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 1 / 366 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار الأسدي . ( 7 ) في ( مط ) : « والدا » . ( 8 ) البيت في ( ديوانه 1 / 368 ) . ( 9 ) زيادة ما بين حاصرتين عن ( مط ) .